
هدى زاهر
ذات عراءٍ منك
وظمأ إليك
كنت أحصي رمالَ الانتظار
كنت مثلها؛ تحرقني شمس الصبر
وييعثرني الأمل في وجه اليأس
أرسم وجهك على كفّي وتنثرك رياح الغيب
تسلقتُ جبال غيابك
وصاحبتُ وعورة القمّة ووحشة الوحدة/ التوحد
كنتُ أرقبك في شمس الصباح تغمرني, ولا أستطيع احتواءك
تتخلل بردى, ولا تستطيع بؤرة قلبي المتجمد
لأنك عظيمٌ - عِظَم الشَّمس - و أنا ضئيلة ضآلة قلب
أشّعتك بلا أذرع تغمرني، وأنا لا أثمن القرب بالغمر
ولا بالتداخل, ولا بالتخلل
ولكن
بأن تنبت فيّ برعم حب.. فتصير أنا
ولكَ بذخ حنان يرعاك.. فالحنان في مسيرة البشر طفرة
كن بريقاً يضوي في ظلامي, ولا تكن قمراً يأفل
أنا لا أحب الآفلين!
القمر على وهجه لا يستطيع أن يغير صفحة الليل
و أنا لست بامتداد ليل .. و أنتَ لست بمحدودية قمر
ولا تكن كالنجوم تطرز الظلام بتناثرها وتبعثرها
تمركز في قلبي فقط.. أحب أن ينطلق ضوئي من بؤرة واحدة
كن اعتناقًا لا أرتد عنه..
كن أخدودًا على شفاهي يصنع عنصر الدهشة..
كن الزهرة بين أناملي وأرضك..
ومعاهدة أمان/ حياة يعقدها الحب؛
لا تكن شيئاً مما سبق
كن كما تشتهى..
فكل ما ستكونه:
كيانٌ يحويني!









اقسام المجلة
التقويم الميلادي
آخر المواضيع